هل تترضى على معاوية واليزيد ؟

  • تاريخ النشر : 2013-11-09
  • المصدر : غير متوفر حاليا

1277

عدد الزيارات :

هل تترضى على معاوية واليزيد ؟
الجوابهذه المسائل بحثها أهل السنة، وحسموا أمرها منذ زمن بعيد، بميزان العلم والعدل. فطوبى لمن اقتفى أثرهم، وسار على الجادة التي سلكوها. وتعسا لمن خالف هديهم، وتنكب طريقتهم، فخبط خبط عشواء، وغمس نفسه في ظلمات البدعة، وأوحال افتنة.
أما معاوية .. فرضي الله عن معاوية .. صحابي جليل.
والله إن لحظة واحدة قضاها معاوية رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم، خير من الدنيا وما فيها.
ومعاوية رضي الله عنه بابُ الصحابة، منه يلج المبتدعة إلى الصحابة جميعهم. فمن تجرأ عليه، تجرأ على من فوقه. وهذا مشاهد معروف.
وقد كان معاوية رضي الله عنه ملكا صالحا، هو خير ملوك الإسلام. ولكنه لم يكن في مرتبة الخلفاء الراشدين، بل هو أقل منهم في العلم والعمل. وكان في خلافه مع علي رضي الله عنه مجتهدا، لكن كان الصواب مع علي رضوان الله عليه.
وتلك فتنة وقانا الله من دمائها، فالواجب علينا أن نقي ألسنتنا من الوقوع في تلك الأعراض، مع سلامة الصدور للصحابة رضوان الله عليهم.
وأما يزيد، فكان ملكا ظالما فاسقا، افتتح ملكه بوقعة الحرة، واختتمه بمقتل الحسين رضي الله عنه. فلا نحبه ولا كرامة.
وأهل السنة في لعنه على مذهبين، فمن أجاز لعن المعين أجاز لعن يزيد لاستحقاقه ذلك بأفعاله السيئة، ومن لم يجز لعن المعين، منع من لعن يزيد.
وقد قيل للإمام أحمد بن حنبل: أيؤخذ الحديث عن يزيد؟ فقال : لا، ولا كرامة ، أو ليس هو فعل بأهل المدينة ما فعل ؟ وقيل له: إن أقواما يقولون: إنا نحب يزيد. فقال : وهل يحب يزيد من يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقيل له : أو لا تلعنه؟ فقال : متى رأيت أباك يلعن أحدا؟
ولخص ابن تيمية المذهب الراجح في يزيد بقوله: (لا نحبه ولا نسبه).
والله الموفق.
اخترنا لك (الفتاوى)
اخترنا لك (الدروس)