فائدة:المهدي المنتظر بين السنة والشيعة

  • تاريخ النشر : 2013-06-13
  • المصدر : موقع اهل الفضيلة

2066

عدد الزيارات :

وردت أحاديث كثيرة متواترة في ظهور المهدي وأنه شريف هاشمي، وأنّ اسمه محمد ابن عبد الله، ولقبه المهدي وأنه يُبايع بين الركن والمقام، وأنه سيقوم بدور إصلاحي عالَمي بعون الله وتوفيقه، ولا شك أنّ هذا يتطلب علماً غزيراً وعقلاً مستنيراً وسياسة رشيدةً، ولن تكون المسألة معجزة أو كرامة أو شيئاً خارقاً للعادة، كما يدّعي الشيعة الروافض في مَهديهم المزعوم الذي يُسمونه الحُجّة، والقائم وصاحب الزمان، وأنه مُعمّر منذ أكثر من ألف ومائة عام دخل سِرداباً في مدينة سُرّ من رأى (سامُراء) بالعراق وما زال به حيّاً يُرزق يسمع من يُناديه بل ويُستفتى فيفتي بواسطة نُواب وحجاب (ولا شك في كذبهم ودَجلهم) وأن عنده مُصحف فاطمة، وهو المصحف الكامل، وقد صرّح إمامهم في هذا العصر (الخُميني) أن الأنبياء والرسل كلهم بما فيهم خاتمهم صلى الله عليهم وسلم فشلوا في دعوتهم ولم يستطيعوا تعميم الدين وإظهاره على الدين كله، ولا يقوم بهذا إلا الإمام الغائب. وابتدع لهم من عنده ولاية الفقيه التي استطاع بها بصفته نائباً عن الغائب أن يقوم بالثورة ضد شاه إيران وأن يطبق الأحكام ويُقيم الحدود حسب فهمهم المٌعوج مؤقتاً، إلى أن يقوم (القائم) وصدّقه المغفّلون ودانوا بذلك رغباً ورهباً.
أقول كل هذا مخالف لطبيعة المهدية السُنيّة التي لا تعدُوا التبشير برجل من أهل البيت يُهيئه الله لإصلاح شامل وهو كما قلنا يحتاج إلى إعداد هائل وعلم وعمل متواصل، وليس في الأحاديث الصحيحة غير هذا فلا معنى لإنكار هذا واسبعاده لكثرة من ادّعى المهدية من الكذبة، وهذا لا يصح أن يكون مُتكأ للانكار وإلا للزم إنكار الألوهية والنبوة لكثرة مُدعيها وكثير من الدعاة الإسلاميين الآن يتحاشون الحديث عن المهدية متأثرين بمذهب ابن خلدون ومن تبعه من القدامى والمحدثين ككثير من علماء الأزهر وأصحاب المدرسة العقلانية، وهو جهل أو تجاهل، وقد نصّ الحفاظ على تواتر أحاديث المهدي بل وأدخلوه في العقائد لعلاقته بإشراط الساعة فقال السفّاريني:

وما أتى في النص من أشراط--- فكله حقُ بلا شطـــــــاط
منها الإمامُ الخاتم الفصـــــيحُ--- محمد المهـدي والمسيح

[نُقل النديم وسلوان الكظيم ص/ 177]
اخترنا لك من الكتب