تبصير بواقع الرافضة

  • تاريخ النشر : 2013-06-05
  • المصدر : منبر التوحيد

1382

عدد الزيارات :


بسم الله الرحمن الرحيم

* * *

\"نحن نحاكم الرافضة إلى كتبهم وعقائدهم وواقعهم بقصد دعوتهم إلى الحق، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، وفي نفس الوقت نحذر العالمين من ضلالهم وسوء سبيلهم، فلا نكذب عليهم، أو نظلمهم، ولا نلبس على عباد الله في تقويمهم وكشف حقيقتهم\"

* * *


ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) رواه أحمد (2/332) وأبو داود (4596) والترمذي (2640) وابن ماجه (3991) وغيرهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وإسناده حسن.

وجاء في حديث معاوية (وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني الأهواء - كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة..) رواه أحمد (4/102) وأبو داود (4597) من طريق صفوان بن عمرو، قال حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن أبي عامر الهوزني، عن معاوية، وهو حديث محفوظ.

وجاء في الباب حديث عوف بن مالك، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأنس وأبي أمامة، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وآخرين.

وهذه الفرق والطوائف، ضالة مبتدعة، وليست بكافرة، والحكم بالنار لا يفيد الكفر، ولا يدل على التأبيد، ومن ثبت له عقد الإسلام بيقين لم يخرج منه إلا بيقين ومن أتى بقول، أو فعل، أو اعتقاد، ينافي أصل الإيمان، وانتفت عنه موانع التكفير كان كافراً مرتداً، ولا يعد في الثنتين وسبعين فرقة.

فمن أشرك بالله، وجعل الأنبياء والصالحين وسائط يدعوهم، ويسألهم غفران الذنوب، وهداية القلوب، وتفريج الكروب، أو سجد لصنم، أو ذبح أو نذر لغير الله أو سب الله، أو رسوله صلى الله عليه وسلم سباً صريحاً أو استهزأ بالله وآياته ورسوله أو استخف بالمصحف، أو آية منه، أو حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه، أو امتنع عن تطبيق الشريعة في أرض الواقع، أو أعطى المخلوق حق التشريع، فهو كافر بالله، ولا يختلف العلماء، أن هذه الأقوال والأفعال والاعتقادات، تنافي أصل الإيمان، فمن وقع في واحدة منها، فإنه يكفر بذلك، وهذا يؤكد ضرورة قراءَة أحكام الإسلام، ودراسة العقيدة، وبذل الجهد في معرفة نواقض الإيمان، فإن الوثنية تطارد التوحيد في أكثر ميادين الحياة، وإن الرافضة الإثني عشرية لهم عقائد متردية، وآراء شاذة، واتجاهات فكرية فاسدة، ومخالفات كثيرة لقطعيات الشريعة، ومنطق العقل، وضرورات الفكر، فهم بعيدون عن تعاليم القرآن والدين الإسلامي المستقيم، فدينهم مبني على الكذب والزور وعقيدتهم مؤسسة على النفاق والخرافات، ونحن نحاكم هؤلاء إلى كتبهم وعقائدهم وواقعهم، بقصد دعوتهم إلى الحق، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، وفي نفس الوقت نحذر العالمين من ضلالهم وسوء سبيلهم، فلا نكذب عليهم، أو نظلمهم، ولا نلبس على عباد الله في تقويمهم وكشف حقيقتهم، فقد ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم على شيء، رفضوا السنة وكابروا في العقل، فارتموا في خرافات هزيلة، واعوجاجات كبيرة، وقد تضمنت كتبهم وعقائدهم، الإيمان بالمهدي الغائب عن الأنظار، محمد بن الحسن العسكري الذي دخل في سرداب سامراء، فلم يزل مختفياً عن الأنظار حتى الآن.

وقد جاء في كتبهم، قصة ولادته وأن أمه حملت به وهي لا تعلم، وكان حمله وولادته في ليلة واحدة، ويذكرون من الحكايات والقصص في ولادته، ودخوله السرداب ومكثه فيه إلى هذا اليوم، أشياء لا يتجاوب معها ويصدقها مَنْ فيه ذرة من عقل.

وقد جاء في كتبهم: أن محمداً صلى الله عليه وسلم بعث رحمة، ويبعث القائم نقمة، ويحكون عن أبي جعفر أنه قال: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يراه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس، ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم).

ويحكون بأن أول ما يبدأ به المهدي أن يخرج أبا بكر وعمر من قبريهما فيحرقهما، ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد. ينظر في ذلك، بحار الأنوار (52/386) والرجعة (186 - 187) للأحسائي، والأنوار النعمانية (1/141) وغير ذلك من كتبهم.

وقد قال الرافضي أمير علي عن شيعته، بأنهم يجتمعون في كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب سرداب سامراء فيهتفون باسمه ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم، ثم ينفضون إلى بيوتهم بعد طول الانتظار وهم يشعرون بخيبة الأمل والحزن، ومثل ذلك أو أكبر أنهم يقولون إن كربلاء التي قتل فيها الحسين رضي الله عنه أفضل من بيت الله الحرام ونسبوا إلى جعفر قوله: (إن أرض الكعبة قالت من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه، فأوحى الله إليها أن كفي وقري ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا ما تضمنته أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنباً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكر ولا مستكبر لأرض كربلاء و إلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم).

ومن كثافة جهلهم وغليظ غبائهم؛ ما جاء في رواية القمي (إن الصبي منا إذا كان أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة، وإن الصبي منا يتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن، ويعبد ربه عز وجل عند الرضاع، تطيعه الملائكة وتنزل عليه صباحاً ومساءً) ومن ذلك هجرهم لاسم أبي بكر وعمر وعثمان، ولمن يتسمى بذلك حتى يكرهوا معاملته، وهذا نقطة من بحر، وغيظ من فيض من كثافة عقول هؤلاء القوم، وسذاجة أذهانهم، ولا عجب في ذلك فهذا جزاء من أعرض عن الكتاب والسنة، قال الله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) وقال تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) فإنهم مخالفون للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب، لو كانوا من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً.

ومن أسسهم الآثمة وأصولهم المعتبرة، من لا تقية له فلا دين له، وقد نسبوا إلى جعفر بن محمد رحمه الله تعالى: كذباً وزوراً، أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له).

ويقول ابن بابويه القمي - الملقب برئيس المحدثين عندهم - : (التقية واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة).

قال جمال الدين أبو المظفر عن الرافضة:

هم أكذب الناس في قول وفي عمل وأعظم الخلق جهلاً في توثبه
وهم أقل الورى عقلاً وأغفلهم عن كل خير وأبطأ عن تكسبه
وكل عيب يردّ الشرع قد جمعوا هم جند إبليس بل فرسان مقنبه

وقد كانت الرافضة سبب سقوط الدولة الإسلامية في بغداد، فإن الوزير ابن العلقمي لما استمكن من الخليفة المستعصم العباسي، تآمر مع التتار على نهب ديار المسلمين وقتل علمائهم وخيارهم، فتم أمر الله (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً).

وقد يؤيد هذه الخيانة، ويمتدح هذه المؤامرة، ويبارك على هذه الجريمة النكراء بعض أساطين هؤلاء الرافضة كما أيد الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية صنيع نصير (الشرك) الطوسي من دخوله في العمل وزيراً لهولاكو بقصد الإطاحة بالخلافة الإسلامية بل ويرى مشروعية هذا العمل الإجرامي إذ يقول: (إن من باب التقية الجائزة دخول الشيعي في ركب السلاطين إذا كان في دخوله الشكلي نصر للإسلام وللمسلمين مثل دخول نصير الدين الطوسي).

وقال الرافضي الخوانساري عن نصير (الشرك) الطوسي: (ومن جملة أمره المشهور المعروف حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران هولاكو خان بن تولي خان من جنكيز خان من عظماء التتارية وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد! وقطع دابر سلسلة البغي والفساد بإبدال دائرة ملك بني العباس وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في دماء دجلة إلى نار جهنم دار البوار).

وقد حفظ تاريخنا عن جرائم وخبث الرافضة تجاه أهل الحق والسنة الشيء الكثير فهم دائماً مع الصليبيين والمشركين ضد المسلمين.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في المنهاج (1/20): (فتجدهم أو كثيراً منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين، تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين وأهل القرآن، كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة، من أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصي عدده إلا رب الأنام، كانوا أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعونة للكافرين، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير).

وهذا يؤكد المقولة بأن دين الرافضة ليس هو دين المسلمين، وملتهم منابذة لملة المؤمنين، وليس لديهم أرضية خصبة للدين الإسلامي، وقبول ما تمليه الشريعة من أحكام ونظم جليلة وقد صرح بذلك ساستهم وكبراؤهم يقول نعمة الله الجزائري عن أهل السنة (إنا لا نجتمع معهم على إله، ولا على نبي، ولا على إمام، لأنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته من بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي لأن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا).

ويقول محمد الرضوي عن أهل السنة: (فإن قال أحد من الناس فيهم: إنهم شر من اليهود والنصارى فقد صدق في قوله، وإن أقسم بالله على ذلك بر يمينه).

إن المكفرات لدى الرافضة التي أجمع المسلمون، في كل قطر ومصر، على أنها من نواقض الإسلام، ومفسدات الإيمان كثيرة وطويلة، فمنها:

1) شركهم في توحيد الربوبية، فمن عقائد القوم أن أول مخلوق خلقه الله هو نور الأئمة، ومنه فتق جميع ما في الكون من مخلوقات علوية وسفلية.

2) شركهم في توحيد العبادة، من دعاء غير الله، والطواف على القبور، وتأليه أصحابها، والذبح والنذر لغير الله، قال الرافضي محمد الرضوي: (أما طلب الشيعة من أصحاب القبور أموراً لا يقدر عليها إلا الله تعالى فليس هو إلا جعلهم وسائط بينهم وبين الله، وشفعاء إليه في نجاحها امتثالاً لأمره تعالى...).

3) نفيهم صفات الله عز وجل جملة وتفصيلاً، ووصفهم الله تعالى بالسلبيات والنقائص.

4) نسبتهم البداء لله تعالى، ومعناه عندهم (إن الله قد يبدو له الشيء لعدم علمه بالعواقب فيقضي بخلاف ما قضى في السابق).

5) زعمهم أن القرآن محرف، وزيد فيه ونقص.

قال الرافضي نعمة الله الجزائري: (إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بتصريحها على وقوع التحريف في القرآن).

وقد كتب أحد شياطينهم كتاباً أسماه (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب)، وجاء في الكتاب حكاية إجماع أئمتهم على وقوع التحريف بالقرآن. وجاء عن بعض علمائهم تكذيب هذا، وقد لا يعرف كثير من العامة شيئاً من هذا.

6) قولهم عن أئمتهم أنهم يعلمون ما كان وما يكون، وأنهم لا يخفى عليهم شيء، وذكروا عن الصادق زوراً وبهتاناً أنه قال: (والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين)، فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: (ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء)0

7) وجاء في كتابهم الكافي (أن الأئمة - أئمة الرفض - يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء).

8) تكفيرهم الصحابة إلا نفراً يسيراً.

يقول الرضوي الرافضي: (إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن هم على وجه الأرض أن الثلاثة، الذين هم في طليعة الصحابة - يعني أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - كانوا عبدة أوثان)، وقال: (أما براءتنا من الشيخين - أبي بكر وعمر - فذاك من ضرورات ديننا، وهي أمارة شرعية على صدق محبتنا لإمامنا، وموالاتنا لقادتنا، عليهم السلام إن الولاية لعلي لا تتم إلا بالبراءة من الشيخين وذلك لأن الله يقول: \"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا\").

ونسبوا إلى أبي جعفر بهتاناً عظيماً أنه قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة) فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: (المقداد وأبو ذر وسلمان).

9) قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك، وقد برأها الله من فوق سبع سماوات.

قال الرافضي صاحب \"الصراط المستقيم\": (قالوا - أي: أهل السنة - برأها الله في قوله: \"أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ\" قلنا ذلك تنزيه لنبيه عن الزنا، لا لها كما أجمع عليه المفسرون).

إلى غير ذلك من المكفرات الكبيرة، التي لا يجتمع معها إسلام إلا كما يجتمع الحوت والضب، ومن قال؛ بأن هذه العقائد لطائفة منهم دون الأكثرية، فقد غلط فهذا توحيد خاصتهم، وعامتهم، كبيرهم وصغيرهم، ولا سيما شركهم في توحيد العبادة وتكفير الصحابة، وقد دلت على ذلك كتبهم، وعبرت عن عقيدتهم، مدارسهم، والمناظرات الأخيرة في شهر رمضان عبر قناة المستقلة، مبصرة بأقاويلهم، وحاكمة على عقائدهم، ومجلية للخلاف بين المذهبين، وأنه اختلاف إسلام وكفر، فلا يحتمل فيه الخلاف، ولا يمكن معه التقريب.

ومن قال غير ذلك؛ فهو لا يفهم التوحيد، ولا ما جاءَت به الرسل، فيريد أن يجمع بين الحق والباطل، والكفر والإسلام، وهذا ضلال بعيد ومسخ للثوابت الشرعية، فإن عقائد الرافضة في ماضيهم وحاضرهم شرك وتعطيل.

ولهم في الشبكة العالمية الإنترنت، منتديات تجاهر بالكفر والشرك والطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمهات المؤمنين، وينادون عبر ذلك بضرورة الدخول في ديانتهم ومشاركتهم في شركهم، وتكفير الصحابة، ولعن أبي بكر وعمر وعثمان، وأمهات المؤمنين.

هذا وقد عملت أيدي بعض العلماء وطلبة العلم العاملين، جهوداً مشكورة لمكافحتهم ومواجهتهم عبر الشبكة العنكبوتية، وأنشؤا من خلال ذلك موقع \"شبكة الدفاع عن السنة\" لكبح شرهم وعدوانهم الأثيم، ولهم في سبيل ذلك أنشطة متواصلة، بذلوا لأجلها أعمالاً جليلة، ومواقف مشرفة، كان الله في عونهم ونصرهم.

وإن هذا الموقع الطيب الأشم لحقيق بالحفاوة والتقدير، وجدير بالدعم والتكريم، ويتمثل هذا الموقع الزاهر بأمور:

1) نشر العقيدة الصحيحة السليمة على وفق الكتاب والسنة.
2) الدفاع عن السنة المطهرة.
3) الدفاع عن الصحابة والذب عن حرماتهم وأعراضهم الطاهرة النقية.
4) الرد على شبهات الرافضة التي تثار بين وقت وآخر.
5) نشر مخازي الرافضة، وجرائمهم عبر التاريخ.
6) نشر الوثائق المصورة المنقولة من كتب الرافضة أنفسهم.
7) تبصير جهلة الرافضة وعوامهم بفساد دينهم، وخيانة علمائهم.

وبكل أسف أن يوجد في مجتمعنا أناس منهزمون فكرياً من المحسوبين على التيار الإصلاحي والدعوي خرجوا على الناس بتمييع مسائل التوحيد الكبرى، والتهوين من بدع الرافضة، والتشكيك في المنقول من معتقداتهم وأصولهم، وقد يدعون إلى التقريب بين أهل السنة والرافضة، وأن الخلاف فيما بيننا وبينهم في أمور جزئية، ومسائل اجتهادية، وأمور فرعية، وتلكم والله مصيبة عظيمة، ومحنة كبيرة.

فهل أصبحت مسبة رب العالمين، مسألة لا تستحق الغضب؟ أم أضحى لعن الصحابة وتكفيرهم أمراً اجتهادياً لا يثير الولاء والبراء؟ أم غدا الخلل الموجود عند الرافضة في توحيد الإلهية من المسائل الجزئية؟

ألا فليسكت الجبناء دعاة الهزيمة، فإن هذا الضلال والاعوجاج بالتقريب بين الحق والباطل، لا قرار له في مجتمع أهل السنة، ولا والله لا نجتمع نحن وإياهم والخلاف فيما بيننا وبينهم في جذر العقيدة، ولب الشريعة، وزبدة الرسالة المحمدية.

وكل دعوة تقريب بين أهل السنة والرافضة تقتضي الاعتراف بكتب الرافضة وعقائدهم في الله، والصحابة، وهذا يعطي الكفر والزندقة، صفة الإسلام، والإيمان نعوذ بالله من ذلك، والله تعالى يقول: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّا تُصْرَفُونَ).

والعجيب أن دعاة التقريب من الرافضة ومن نحا نحوهم لا يتنازلون عن عقائدهم الفاجرة، وأفعالهم الظالمة، بخلاف دعاة التقريب من المحسوبين على أهل السنة فإنهم يتنازلون لهم، وتنهار لأجلهم، مبادئهم وأسسهم العادلة.

وحقيقة التقريب عند الرافضة هو أخذ أهل السنة بعقيدة تلك الشرذمة الظالمة، وقد صرح بذلك بعض قادتهم أمثال الخالصي وعبد الحسين الموسوي.

ويقول قائلهم: (لا يمكن التفاهم والاتفاق على شيء قبل أن نضع رجال الصدر الأول في ميزان الحساب لأنهم خلفوا أموراً خلافية كثيرة لا يمكن التغاضي عنها).

كتبه؛ سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان
16/10/1423 هـ | القصيم، بريدة
اخترنا لك من الكتب