تصحيح مفهوم الإيمان وحقيقته في شرع الرحمان

  • تاريخ النشر : 2013-03-28
  • المصدر : مجهول

2687

عدد الزيارات :


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد. أيها المؤمنون والمؤمنات. تصحيح مفهوم الإيمان وحقيقته في شرع الرحمان. فالإيمان لغة. هو الاعتقاد الجازم واليقيني بأي شيئ يستقر في القلب نافع كان او ضار ومطلق الايمان لغة ينصرف الى ما اعتقده الانسان وانعقد عليه قلبه سواء كان حقاً او باطلا. ومن أمثلة المعتقدات الفاسدة التي يصدق عليها لفظ الايمان لغوياً. وما نسمعه كثيراً في وسائل الاعلام وفي غيره . لأننا نرى ونسمع الكثير من اهل الملل والنحل الباطلة يقولون انهم مؤمنون فهذا مؤمن بالشيوعية وذاك مؤمن باليهودية وآخر بالصليبية وآخر بالعقلانية او مؤمن بالفلسفة الوجودية او بالحرية المطلقة او بالعولمة او مؤمن بالحزب او بالمنصب وبالجاه وما الى ذالك. من المعتقدات الفاسدة وفي هاؤلاء جميعا يقول الله عزوجل. افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون فالمقصود بالباطل. جميع المعتقدات الفاسدة ومنها الأهواء. والمقصود بالنعمة هنا في الآية. الاسلام. واذا كان الايمان بالباطل هو الأصل الفاصل بين الايمان. في المصطلح الاسلامي. والإيمان في المصطلح الكفري. فان الإيمان بالباطل له اشكال مختلفة من أمثلة ذالك. قول الله تعالى. قل بئس ما يأمركم به إيمانكم ان كنتم مؤمنين. وفي آية اخرى يخبرنا عن صنف آخر. واذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا انؤمن كما آمن السفهاء. وقال تعالئ. قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم. وفي الذين يعتقدون ان إبليس وأعوانه من شياطين الإنس والجن بيدهم الضر والنفع. ويتقربون اليهم بالنذور والاستعانة والاستغاثة. يقول الله فيهم. بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. وانه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. هذه مجرد أمثلة لمعرفة ان الايمان عندما يطلق. ينصرف الئ كل معتقد اقتنع به الشخص. سواء كان حقاً ام باطلا. وأما معنى الايمان اصطلاحاً. اي في الاصطلاح الشرعي. فلا يوجد تعريف جامع مانع وشامل كامل أحسن من تعريف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الصحيح عندما سأل عن الايمان فقال له. الايمان. ان تؤمن بالله وملائته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. قال جبريل صدقت. فهو تعريف مصادق عليه من الله تعالى سواء بواسطة جبريل عليه السلام او بتضمن الكثير من آيات القرآن له. مثل قوله تعالى. آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان. الايمان له بضع وسبعون شعبة أعلاها لا الاه الا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان ومن لا حياء له لا إيمان له. الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وقد رد القرآن العظيم علئ الذين يمنون باسلامهم وبإيمانهم على الله وعلى المسلمين يملؤون الأسماع بالثرثرة ولا ينفعون الاسلام ولا المسلمين بشئ. قال الله فيهم. يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للإيمان ان كنتم صادقين. الايمان ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال. والعمل الصلح جزئ لا يتجزئ من الايمان وهو شاهد عليه ومصدق له. والعمل الصالح هو مقياس الايمان الذي يقيس درجته ويدفع الى العمل الصالح. والإيمان له علامات ادل عليه كما ان للشرك علامات والنفاق له علامات والإلحاد له علامات والله عزوجل ينادي على اهل الايمان في عشرات الآيات القرآنية فيأمر هم وينهاهم لان إيمانهم يدعوهم الى فعل الأوامر واجتناب النواهي قال الله تعالى. انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم في سبيل الله اولائك هم الصادقون. أيها الأحبة في الله. اقول. لابد من تصحيح مفهوم الايمان ونفي ما علق بأذهان الناس من ان الايمان لا يدخل فيه العمل ولايقتظيه ويقول انه مؤمن والإيمان في القلب يكفي. وليس كل من ادعى الايمان .انه مؤمن فالله رد على قوم يكذبون في دعواهم الايمان قال الله فيهم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. وليس كل من زعم انه مؤمن فهو كذالك لا ء ران الله تعالى يقول الم تر الى الذين يزعمون انهم آمنوا ......فقال لهم بعد هذه الآيات. فلا وربك لايؤمنون حتى يحكمون فيما شجر بينهم. قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولاكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. فالإيمان الحق والإيمان الصادق منطلق للأعمال الصالحة والصفات الحميدة قال الله تعالى. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وحلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولائك هم المؤمنون حقاً ... وقال تعالئ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون والتوبة للإقبال آلامه الايمان قال الله تعالى الأمن تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولائك يبدل الله سيئاتهم حسنات. ..واني لغفار بثمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى. وعلى العكس لا يقبل الله مع عدم الايمان اي عمل قال تعالئ. وقدمنا الى عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً وقال سبحانه. ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين فلا عمل بدون إيمان ولا إيمان بدون عمل قال الله تعالى ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات انا لان ضيع اجر من أحسن عملا والمصيبة العظمى في زماننا هذا هناك الكثير يريد إيمانا بلا توحيد خالص ويريد إيمانا بلا صلاة ولا زكاة يريد إيمانا مع عبادة القبور والقصور وتقديم القرابين والنذور أيها الأخوة والأخوات ي سورة العصر يجمع الله لنا الاسلام والإيمان والعصر ان الانسان لفي خطر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ومع هذا الموضوع الهام سيكون موضوع خطبة الجمعة غداً ان شاء الله (17/جمادى الأول 1434ومع الجزئ الاول من ( تصحيح مفهوم الإيمان وحقيقته في شرع الرحمان ).29/03/2013/ اللهم ارزقنا جميعا علما نافعا ويقينا صادقا والنجاة من النار والفوز بالجنة
اخترنا لك من الكتب